الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

37

تحرير المجلة ( ط . ج )

المقصد الثالث في الرضاع ( 40 ) المذكور من الرضاع في الكتاب الكريم نوعان : وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ « 1 » . ولكنّ السنّة النبويّة ضربت في الرضاع قاعدة كلّية ، وهي من جوامع الكلم : « الرضاع لحمة كلحمة النسب » « 2 » ، وأوضحته بفريدة أخرى : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » « 3 » .

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 23 . ( 2 ) لقد تكرّرت هذه الجملة في ألسنة الفقهاء بحكم اشتراك الرضاع مع النسب في تأثير المنع . قال النراقي في المستند : ( ورد في السنّة المقبولة عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّه قال : « الرضاع لحمة كلحمة النسب » ) . ( المستند 16 : 226 ) . ولاحظ تفسير الصافي 1 : 435 . ولكن يمكن أن يقال : إنّ المذكور ليس حديثا ولا رواية ، وإنّما الحديث النبويّ المذكور هو قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الولاء لحمة كلحمة النسب » ، فجاء هذا الكلام على هذا الغرار بحكم وجود الملاك في الثلاثة : النسب والرضاع والولاء . انظر الوسائل العتق 42 : 2 و 6 ( 23 : 75 و 76 ) . ( 3 ) الكافي 5 : 437 و 442 و 446 ، الفقيه 3 : 475 ، التهذيب 7 : 323 و 326 ، الوسائل ما يحرم بالرضاع 1 : 1 و 3 و 4 و 6 و 7 و 9 و 10 ( 20 : 371 و 372 و 373 ) ، مستدرك الوسائل ما يحرم بالرضاع 1 : 1 - 3 ( 14 : 365 ) . وراجع : مسند أحمد 1 : 333 و 339 ، سنن ابن ماجة 1 : 623 ، السنن الكبرى للبيهقي 7 : 453 ، جامع الأصول 11 : 475 و 476 .